نخبة من العلماء و الباحثين
230
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
تغييري انقلابي يهدف إلى تحكيم الشريعة في المجتمع من خلال إقامة دولة اسلامية ، وكانت الحوزة العلمية في وقتها يغلب عليها الطابع التقليدي حتى مجيء مرجعية السيد محسن الحكيم ( قدس سره ) الإصلاحية ، والتي عملت على إصلاح ما يمكن إصلاحه ، وكذلك دعم الذين يقومون بنشر الوعي الحركي الإسلامي « 1 » . في هذه الأجواء التي نما فيها التحرك الإسلامي وأصبح جماهيرياً وحركياً عاش الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) أيام شبابه الأولى وتكونت شخصيته العلمية والجهادية على أيدي أساتذة تشهد لهم ساحات الجهاد وساحات العلم بالأوحدية والعبقرية والشجاعة وعلى رأس هؤلاء السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) والإمام الخميني ( قدس سره ) ، وفي كلية الفقه خطت أنامله أول كتبه نظرات إسلامية في حقوق الانسان والمواطن وهو في ربيعه التاسع عشر من العمر . إن الحوزة العلمية لم تكن في حينها منسجمة مع بعضها لا في الرؤى ولا في الممارسات ولا في ستراتيجيات العمل ، فأقطاب الخط التقليدي ( وما أدراك ما هم ) كانوا فاعلين في تعطيل أي عمل نهضوي « 2 » ، لذلك يمكن أن نصف الحوزة من حيث وظيفتها الاجتماعية إلى ذاتية وتتصف
--> ( 1 ) حسين بركة الشامي / المرجعية الشيعية من الذات إلى المؤسسة / دار السلام / الطبعة الثالثة 1427 ه - 2006 م بغداد / ص 151 - 157 . ( 2 ) راجع كتاب الشهيد الصدر . . . سنوات المحنة وأيام الحصار للنعماني ، وكتاب المرجعية الشيعية من الذات إلى المؤسسة للشامي . ستجد العجب العجاب من الممارسات . . . في محاربة خط الحوزة الناطقة .